وقد روى الطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥) رقم (٥٦٢٠) ، والحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٩٢ رقم (٨٧) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٠١) رقم (٧٦٤) ، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٤٤٧) رقم (٩٤٤) و (٣/ ٤٣) رقم (٢١٩٥) -من كشف الأستار-، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٠٤) رقم (٤٩٨٦) -واللفظ له-، من طريق خَلَف بن خَلِيفة، عن حُمَيْد الأَعْرَج، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "لمَّا نَزَلَت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [سورة البقرة: الآية ٢٤٥] ، قال أبو الدَّحْدَاح: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا القَرْضَ؟ قال: "نَعَمْ يا أَبَا الدَّحْدَاحِ". قال: أَرِنَا يَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَه يَدَهُ، قَالَ: قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي -وَحَائِطُهُ فيه سِتُّ مِئَةِ نَخْلَةٍ- فَجَاءَ يَمْشِي حتَّى أتى الحَائِطَ، وَأُمُّ الدَّحْدَاح فيها وَعِيَالُهَا، فَنَادى: يا أُمَّ الدَّحْدَاحِ! قالت: لَبَّيْكَ. فقالَ: اخْرُجي فقد أَقْرَضْتُهُ رَبِّي".