عن عبد اللَّه، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "إذا أتى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، ولا يَتَجَرَّدَ تَجَرُّدَ العَيْرِ (٢) ".
فقال شَرِيك: كَذَبَ مُنْدلُ. فقلت له كذب بمرَّة؟ فقال: أنا حَدَّثْتُ به الأَعْمَش عن عاصم عن أبي قِلَابَة، فاستعادنيه -أو فأعجبه-. فأتيت مُنْدَلًا فأخبرته، فقال: كذب بمرَّة؛ لعل الأَعْمَش حدَّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته. ورجع عنه.
ففيه صاحب الترجمة (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ الكوفي) ، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٧) .
(١) في "التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ٧٣) ، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥) ، و"الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٦٧) ، و"الكامل" (٦/ ٢٤٤٨) : أنَّ القائل لشَرِيك هو (الحسن بن أبي القاسم) . وليس عندهم ذكر لـ (مسلم) و (قُطْبة) .
(٢) هكذا في المطبوع: "العَبْر". وهو يوافق ما في مخطوطة "التاريخ" نسخة تونس ص ٦٩٩. وفي جميع المصادر التي خرَّجته: "العَيْرَيْنِ"، تثنية (عَيْر) وهو حمار الوحش. انظر. "النهاية" (٣/ ٣٢٨) .