وذكر الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٤٩) عن شيخه محمد بن عليّ الصُّوْريّ الذي روى الحديث عن هشام التَّيْمَلِيّ ما نصُّه: "قال الصُّوْرِيُّ فوافقته عليه وطالبتُه بإخراج أصله فوعدني بذلك، ثم طالبته بعد ذلك فذكر أنَّه لم يجده ثم راجعته فيما بعد، فذكر أنَّه اجتهد في طلبه ولم يقدر عليه، فقلت له: ولا تقدر عليه أبدًا. والذي عند البَغَويّ عن عليّ بن الجَعْد محصور مشهور محفوظ، لا يزاد فيه ولا ينقص منه، وشيخكم أبو حفص فمن الثقات، وأرى لك أن تخطّ هذا الحديث ولا تذكره. فقال لي لم؟ أتظن بي أنَّي وضعته أو ركَّبته؟ فقلت: هذا لا يُؤْمَنْ، وإن أحسن الظن بك في ذلك أن يقال: إنَّه دخل عليك حديث في حديث، طولبت بالأصل لينظر فيه فلم تقدر عليه. فتوجه عليك فيه الحَمْل. فسكت عنِّي ثم حدَّث به بعد ذلك".
ثم رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن خُشَيْش الرُّؤَاسِيّ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم العَوْفي، عن شَرِيك، عن أبي الوضَّاح، عن محمد بن عمَّار بن ياسر، عن أبيه، به. وقال: "في إسناده غير واحد من المجهولين. وقد وقع هذا الحديث إلى أبي سعيد الحسن بن عليّ العَدَوي، فوثب عليه، رواه عن الحسن بن عليّ بن راشد عن شَرِيك عن أبي الوقَّاص. فمن رآه فلا يغتر به، لأنَّ أبا سعيد العَدَويّ كان كذَّابًا أَفَّاكًا وَضَّاعًا".