ثم رواه عقبه، عن محمد بن عَوْف، حدَّثنا سعيد بن منصور، حدَّثنا هُشَيْم قال: أخبرني مخبر (١) ، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه، به.
قال أبو بكر بن أبي داود؛ "هذا عندنا وَهَمٌ، والصواب: رواية أبي الرَّبيع وغيره عن هُشَيْم. وكُلُّ من رواه عن الزُّهْرِيّ متصلًا وغير متصل: فـ (مَالِكِ) إلّا رجل واحد فإنَّه قال: (مَلِك) ".
وقال الإمام أبو داود في "سننه" في الحروف والقراءات (٤/ ٢٩٤) رقم (٤٠٠٠) بعد أن رواه من طريق مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ مرسلًا -قال مَعْمَر: وربما ذَكَرَ (٢) : ابن المسيَّب-: "هذا أصحُّ من حديث الزُّهْرِيّ عن أنس، والزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه".
أقول: وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وغيرهما. انظر: "المصاحف" لابن أبي داود ص ١٠٣ - ١٠٦، و"جامع الأصول" (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) ، و"الدُّرّ المنثور" (١/ ٣٥ - ٣٧) .
وقد تقدَّم تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٧٠٨) ، ومن حديث سعيد بن المسيَّب والبَرَاء بن عَازِب معًا في حديث (٢٠٠٩) . وانظر حديث (١٤٩٠) أيضًا.
قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٩) : "قرأ بعض القُرَّاء {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وقرأ آخرون {مَالِكِ} ، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْع".
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) يعني الزُّهْرِيّ.