ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (هشام بن عمَّار بن نُصَيْر الدِّمَشْقِيّ) ، فإنَّه ثقة لكنه صار يتلقَّن لمَّا كَبِرَ. قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٢٠) : "صدوق مقرئ، كَبِرَ فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصحّ، من كبار العاشرة. . . مات سنة خمس وأربعين -يعني ومائتين- على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنة". وانظر في ترجمته موسَّعًا: "تهذيب التهذيب" (١١/ ٥١ - ٥٤) ، و"الكواكب النَّيِّرَات" ص ٤٢٤ - ٤٣١.
والظاهر أنَّ حديث البَاغَنْدِيّ عنه متأخِّر. فقد قال الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ٣٨٣) في ترجمة (البَاغَنْدِيّ) : "ولد سنة بضع عشرة ومائتين، وكان أول سماعه بوَاسِط سنة سبع وعشرين ومائتين".
وقد تَابَعَ (البَاغَنْدِيَّ) : (عَبْدَان بن أحمد الأَهْوَازِيّ الجَوَالِيْقِيّ) عند الطبراني كما سيأتي. و (عَبْدَان) هذا، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "السِّيَر" (١٤/ ١٦٨) : حافظ حجَّة. وترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٧٨ - ٣٧٩) .