و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني) : ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤) .
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث الحسن بن قُتَيْبَة المَدَائِنِي عن يونس بن أبي إسحاق، ولم يكتبه إلَّا من حديث ابن حَيَّان عنه".
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٧٨) مختصرًا، عن عمر بن أحمد الدَّقَّاق، عن محمد عيسى بن حَيَّان، به. ولفظه: "مرَّ بي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال: خذ معك إِدَوَاة من ماء، ثم انْطَلَقَ وأنا معه. فذكر حديثه ليلة الجنّ، فلما أفرغت عليه من الإِدَوَاة فإذا هو نبيذ، فقلت: يا رسول اللَّه أخطأت بالنبيذ، فقال: "ثمرةٌ حُلْوَةٌ وماءٌ عَذْبٌ".
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "تفرَّد به الحسن بن قُتَيْبَة، عن يونس، عن أبي إسحاق. والحسن بن قُتَيْبَة ومحمد بن عيسى: ضعيفان".
قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥١٨) -في ترجمة (الحسن بن قُتَيْبَة الخُزَاعي) - بعد ذكره لحديث الدَّارَقُطْنِيّ هذا: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يصحُّ هذا".
وروى أبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٦٦) رقم (٨٤) -واللفظ له-، والتِّرْمِذِيّ في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ (١/ ١٤٧) رقم (٨٨) ، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ١٣٥) رقم (٣٨٤) ، من طريق أبي فَزَارة العَبْسِيّ، عن أبي زيد، عن ابن مسعود: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال له ليلة الجنِّ: "ما في إِدَوَاتِك؟ قال: نبيذ. قال: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وماءٌ طَهُورٌ".