كما اخْتُلِفَ فيه على (محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان الملقب بالدِّيباج) كثيرًا. قال العلَّامة عبد الرحمن اليَمَاني رحمه اللَّه في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٤٨٤: "اخْتُلِفَ عليه اختلافًا كثيرًا، فقيل: عن عثمان، وقيل: عن عبد اللَّه بن أبي بكر الصِّدِّيق، وقيل: عن عبد اللَّه بن عمر، وقيل عن أنس. وفي أسانيدها إلى الدِّيباج بلايا، وكلّها مع ذلك منقطعة، لأنَّه لم يدرك أحدًا من الصحابة. وقيل: عن الدِّيباج، عن عمرو بن جعفر، عن أنس قوله، في سندها الفَرَجُ بن فَضَالَة عن محمد بن عامر، وقد بَيَّنَ ابن الجُوْزِيّ وهنهما، وفوق ذلك كلِّه فالدِّيباج نفسه فيه نظر".
و (يحيى بن سُلَيْم الطائفي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٤٩) : "صدوق سيء الحفظ". وستأتي ترجمته في حديث (١٤٩٧) .
الطريق الرابع: عن خالد الزَّيَّاتي (١) ، عن داود بن سليمان، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَعْمَر بن حَزْم الأنصاري، عن أنس، به مطوَّلًا.
رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (٦/ ٣٥١ - ٣٥٢) رقم (٣٦٧٨) ، والحَكِيم التِّرْمِذِيّ في "نوادره" ص ١٧٧ - وقد ساق ابن حَجَر إسناد الحكيم في "معرفة الخِصَال المُكَفِّرَة للذنوب" ص ٩٠ - .
وخالد الزَّيَّاتي، وشيخه، مجهولان كما قال الحافظ ابن حَجَر في "معرفة الخصال المُكَفِّرة للذنوب المقدمة والمؤخرة" ص ٩١. وقال العِرَاقي في "أماليه" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٤١) -: "ضعيف"، وسمّاه (خلف بن ياسين
(١) في "مسند أبي يعلى": "الزيات".