فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 5439

وكان في مكّة المكرمة في ذي الحجّة عام (٤٤٥ هـ) (١) والتقى في رحلته هذه إلى مكة بعدد من الشيوخ، منهم: أبو عبد اللَّه محمد بن سلامة القُضَاعي، كما أنَّه سمع "صحيح البخاري" من (كريمة بنت أحمد المَرْوَزِيَّة) في خمسة أيام، وذلك لعلو إسنادها وقِدَمِ سماعها (٢) .

قال الحافظ ابن عساكر (٣) : "سمعت أبا عبد اللَّه الحسين بن محمد البَلْخي يحكي عن بعض شيوخه -وأظنه أبا الفضل بن خَيْزُون-: أنَّ أبا بكر الخطيب كان يذكر أنه لما حَجَّ شرب من ماء زمزم ثلاث شربات، وسأل اللَّه عزّ وجلّ ثلاث حاجات، أخذًا بقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ماءُ زَمْزَمَ لما شُرِبَ له" (٤) .

فالحاجة الأولى: أن يحدِّث بـ (تاريخ بغداد) ببغداد.

والثانية: أن يُمْلي الحديث بجامع المنصور.

والثالثة: أن يُدْقَنَ إذا مات عند قبر بِشْر الحَافي.


(١) "تاريخ بغداد" (٦/ ١٣٩) .
(٢) انظر: "المُنْتَظَم" لابن الجَوْزي (٨/ ٢٦٥) ، و"المستفاد من ذيل تاريخ بغداد" ص ١٥٢، و"الحافظ الخطيب البغدادي" ص ٤٣.
(٣) في "تاريخ دمشق" (٢/ ١٤ - ١٥ - مخطوط-) .
(٤) رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٥٧ و ٣٧٢) ، وابن ماجه في المناسك، باب الشرب من زمزم (٢/ ١٠١٨) رقم (٣٠٦٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١٤٨) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٧٩) و (١٠/ ١٦٦) ، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا. ورواه مطوَّلًا "الحاكم في المستدرك" (١/ ٤٧٣) ، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٢٨٩) ، عن عبد اللَّه بن عباس مرفوعًا. والحديث صحيح، وقد صحَّحه ابن عُيَيْنَة والحاكم والمُنْذري والدِّمْيَاطي والسُّيُوطي، وحَسَّنه ابن القَيِّم وابن حَجَر، وضعَّفه النووي. انظر: "المتجر الرابح" للحافظ الدِّمْيَاطي ص ٣١٧ - ٣١٨، و"زاد المَعَاد" لابن القَيِّم (٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣) ، و"فتح الباري" في كتاب الحج باب ما جاء في زمزم (٣/ ٤٩٣) ، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢١٠ - ٢١١) ، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٣٥٧ - ٣٥٨، و"الدُّرر المنتثرة" للسُّيُوطي ص ١٥٦ رقم (٣٥٧) ، و"مصباح الزجاجة" للبُوصيري (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت