ص -239- عليه وسلّم ـ لثابت بن قيس بن شَمّاس: (( قم فأجب الرّجل ) ). فقام ثابت فخطب وأجابه. وقام الزِّبْرِقان بن بدر فقال:
نحن الكرام، فلا حَيَّ يعادلن منا الملوك. وفينا تُنْصَب البيعَ
وكم قَسَرْنا من الأجياد كلّهمو عند النِّهاب، وفضل العِزِّ يُتّبع
ونحن يُطْعِم عند القحط مطعمنا من الشّواء إذا لم يؤنس القَزع1
إلى أن قال:
إنّا أبينا، ولم يأبَ لنا أحد إنّا كذلك عند الفخر نرتفع
في أبياتٍ ذكرها. فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لحسان: (( قم، فأجب الرّجل ) )، فقام، فقال:
إنّ الذّوائب من فِهْرٍ وإخوتهم قد بينوا سُننا للنّاس تُتّبع
يرضى بها كلّ مَن كانت سريرته تقوى الإله، وكلَّ الخير يصطنع
قوم إذا حاربوا ضَرُّوا عدوّهم أو حاولوا النّفع في أشياعهم: نفعوا
سجية، تلك منهم غير مُحْدَثة إنّ الخلائق ـ فاعلم ـ شَرّها البدع
إن كان في النّاس سباقون بعدهموا فكلّ سَبْقٍ لأدنى سبقهم تبع
إلى أن قال:
لا يبخلون على جارٍ بفضلهمو ولا يَمَسُّهموا من مطمعٍ طبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 القزع: جمع قزعة ـ بالتّحريك ـ قطع السّحاب المتفرقة.