ص -240- لا يفخرون إذا نالوا عدوّهمو وإن أصيبوا فلا خُور ولا هُلُع
نسموا إذا الحرب نالتنا مخالبها إذ الزّعانف من أظافرها خشعوا
إلى أن قال:
أكرم بقومٍ رسولُ الله شيعتهم إذا تفرقت الأهواء والشّيع
أهدي لهم مِدْحتي قلبٌ، ووازره فيما أحبَّ: لسان حائك صَنَع
وقال الزِّبرقان أيضا:
أتيناك كيما يعلم النّاس فضلنا إذا احتفلوا عند احتضار المواسم
فإنّا ملوك النّاس في كلّ موطنٍ وأن ليس في أرض الحجاز كدارم1
وإنا نذود المعلمين إذا انتخوا ونضرب رأس الأغْيَد المتفاخم
وأن لنا الْمِرْباع2 في كل غارةٍ تُغِير بنجدٍ، أو بأرض الأعاجم
فأجاب حسان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ:
هل المجد إلاّ السّؤدد العود والنّدى وجاه الملوك، واحتمال العظائم؟
نصرنا وآوينا النَّبِيّ محمّدًا على أَنْفِ راضٍ من مَعَدٍّ وراغمٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حي من تميم ينسبون إلى أبيهم دارم بن مالك بن حنظلة.
2 المرباع: ربع ما يأخذون من الغنيمة. كأن يأخذ السّيّد والرّئيس المطاع، ولو لم يحضر الوقعة.