ص -241- إلى أن قال:
ونحن ضربنا النّاس حتى تتابعوا على دينه بالمرفهات الصّوارم
ونحن وَلَدْنا من قريش عظيمها ولدنا نَبِيَّ الْخير من آل هاشم
بني دارم، لا تفخروا، إنّ فخركم يعود وبالًا عند ذكر المكارم
هُبِلتم، علينا تفخرون؟ وأنتم لنا خَوَل، ما بين ظِئْر وخادم
فإن كنتموا جئتم لحقن دمائكم وأموالكم، أن تقسموا في المقاسم
فلا تجعلوا لله نِدًّا، وأسلموا ولا تلبسوا زِيًّا كزِيِّ الأعاجم
فلمّا فرغ حسان، قال الأكوع بن حابس: إنّ هذا الرّجل لَمُؤتىً. لَخَطيبُه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أحلى من أصواتنا. فلمّا فرغ القوم أسلموا، وجَوَّزهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فأحسن جوائزهم.
وفد طيء:
وفد على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وفد طيء، فيهم زيد الخيل ـ وهو سيّدهم ـ فعرض عليهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم.
قال ابن إسحاق: وقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ـ كما حدّثني مَن لا أتّبهم من رجال طيء ـ (( ما ذُكر لي رجل من العرب بفضلٍ،