ص -242- ثم جاءني، إلاّ رأيته دون ما يقال فيه، إلاّ زيد الخيل، فإنّ لم يبلغ كلّ ما فيه )) .
ثم سمّاه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: (( زيد الخير ) ). وأقطعه (( فيدًا ) )، وأرضين معه، وكتب له بذلك كتابًا، فخرج من عنده راجعًا إلى قومه، فلمّا انتهى إلى ماء من مياه نجد ـ يقال له: (( فردة ) )ـ أصابته الحمى بها فمات، فعمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب التي أقطع له بها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فحرقتها بالنّار.
وفد عبد القيس:
وفد على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، الجارود العبدي في وفد عبد القيس، وكان نصرانيًا، فقال: يا رسول الله، إنّي على ديني. وإنّي تارك ديني لدينك، فتضمن لي بما فيه؟ قال: (( نعم. أنا ضامن لذلك، إنّ الذي أدعوك إليه خير من الذي كنت عليه ) ). فأسلم وأسلم أصحابه، فكان حَسَنَ الإسلام صُلْبًا في دينه، حتى هلك، وقد أدرك الرّدّة. وكان في الوفد (( الأشج ) )الذي قال له رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ (( إنّ فيك لخصلتين يحبّها الله: الحلم، والأناة ) ).
وقد كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بعث العلاء بن الحضرمي ـ قبل فتح مكّة ـ إلى المنذر بن ساوَى العَبْدي، فأسلم وحسن إسلامه، ثم هلك بعد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، قبل ردّة أهل البحرين، والعلاء عنده أمير الرّسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على البحرين.