فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 6724

ما بورك لنا ولا له فيما يطلب . فانصرفت فزارة ، وذهب عيينة وأخوه في آثارهما . فأُدْرِك عيينة فأسر . وأفْلَتَ أخوه . ولما رأى طليحة ما فعل أصحابه خرج منهزمًا . فجعل أصحابه يقولون: ماذا تأمرنا ؟ وقد كان أعد فرسه ، وهيأ امرأته . فوثب على فرسه وحمل امرأته وراءه . ثم ولى هاربًا . قال: من استطاع منكم أن يفعل هكذا فليفعل ، ثم هرب حتى قدم الشام . وذُكر: أنه قال لأصحابه ، لما رأى انهزامهم: ويلكم ، ما يهزمكم ؟ فقال له رجل: أنا أخبرك ، إنه ليس منّا رجل إلا وهو يحب أن صاحبه يموت قبله ، وإنا نلقى قومًا كلهم يحب أن يموت قبل صاحبه . ولما ولّى طليحة هاربًا ، تبعه عكاشة بن مِحْصن وثابت بن أقرم . وكان طليحة قد أعطى الله عهدًا: أن لا يسأله أحد النزول إلا فعل . فلما أدبر ناداه عكاشة بن محصن: يا طليحة ، فعطف عليه ، فقتل عكاشة ، ثم أدركه ثابت ، فقتله أيضًا طليحة . ثم لحق المسلمون أصحاب طليحة فقتلوا وأسروا . وصاح خالد: لا يطبخن رجل قدرًا ، ولا يسخنن ماء ، إلا وأثفيته رأس رجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت