فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 6724

فأخذ الراية سالم مولى أبي حذيفة ، فقال المسلمون: إنا نخاف أن نُؤتي من قِبلك . فقال: بئس حامل القرآن أنا ، إذا أتيتم من قِبلي . ونادت الأنصار ثابت بن قيس - ومعه رايتهم -: ' الزمها . فإنها ملاك القوم فتقدم سالم فحفر لرجليه حتى بلغ أنصاف ساقيه ، وحفر ثابت لرجليه مثل ذلك ، ثم لزما رايتيهما . ولقد كان الناس يتفرقون في كل وجه ، وإن سالمًا وثابتًا لقائمان حتى قتل سالم ، وقُتِل أبو حذيفة مولاه . قال وحشي بن حرب: اقتتلنا قتالا شديدًا ، حتى رأيت شهب النار تخرج من خلال السيوف ، حتى سمعت لها صوتًا كالأجراس . وقال ضمرة بن سعيد المازني - وذكر ردة بني حنيفة - لم يلق المسلمون عدوًا أشد نكاية منهم ، لقوهم بالموت الناقع ، والسيوف قد أصلتوها قبل النبل وقبل الرماح . فكان المعوَّل يومئذ على أهل السوابق . وقال ثابت بن قيس يومئذ: يا معشر الأنصار ، الله ، الله في دينكم ، علّمنا هؤلاء أمرًا ما كنا نحسنه . ثم أقبل على المسلمين ، وقال أُفٍ لكم ولما تصنعون . ثم قال: خلوا بيننا وبينهم أَخْلِصونا . فأخلصت الأنصار . فلم تكن لهم ناهية ، حتى انتهوا إلى محكم بن الطفيل فقتلوه . ثم انتهوا إلى الحديقة فدخلوها ، فقاتلوا أشد القتال ، حتى اختلطوا فيها . ثم صاح ثابت صيحة: يا أصحاب سورة البقرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت