فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 6724

فلما فرغ خالد من ضرب عسكره - وبنو حنيفة تسوي صفوفها - نهض خالد إلى صفوفه فصفها . وقدم رايته مع زيد بن الخطاب . ودفع راية الأنصار إلى ثابت بن قيس بن شماس . فتقدم بها . وجعل على ميمنته: أبا حذيفة بن عتبة ، وعلى ميسرته: شجاع بن وهب . واستعمل على الخيل البراء بن مالك ، ثم عزله . واستعمل أسامة بن زيد . فأقبل بنو حنيفة ، وقد سلوا السيوف ، فقال خالد: يا معشر المسلمين: أبشروا ، فقد كفاكم الله أمر عدوكم ، ما سلوا السيوف من بُعْدٍ إلا ليرهبوا . فقال مجاعة: كلا ، يا أبا سليمان ، ولكنها الهندوانية ، خشوا تحطمها ، وهي غداة باردة ، فأبرزوها للشمس لتسخن متونها . فلما دنوا من المسلمين نادوا: إنّا نعتذر إليكم من سَلِّنا سيوفنا . والله ما سللناها ترهيبًا ، ولكن غداة باردة ، فخشينا تحطمها ، فأردنا أن نسخن من متونها إلى أن نلقاكم ، فسترون . فاقتتلوا قتالا شديدًا . وصبر الفريقان صبرًا طويلا ، حتى كثر القتل والجراح في الفريقين . واستحر القتل في المسلمين وحملة القرآن . حتى فنوا إلا قليلا . وهُزم كل من الفريقين حتى دخل المسلمون عسكر المشركين ، والمشركون عسكر المسلمين مرارًا . وجعل زيد بن الخطاب - ومعه الراية - يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به مسيلمة . وأعتذر إليك من فرار أصحابي . وجعل يشتد بالراية في نحور العدو . ثم ضارب بسيفه حتى قتل . رحمه الله ورضي عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت