يديه على الأخرى ، وقال: يا معشر المسلمين ، اسمعوا إلى عدو الله ، كيف يعارض القرآن ؟ فقال: ويحك ، يا مجاعة ، أراك سيدًا عاقلا ، تسمع إلى كتاب الله . ثم انظر كيف عارضه عدو الله ؟ فقرأ عليه خالد: ( بسم الله الرحمن الرحيم . سبح اسم ربك الأعلى . الذي خلق فسوى ) الآيتان . ثم قال خالد: أفما كان في هذا لكم ناهٍ ، ولا زاجر ؟ ثم قال: هات من كَذِبِ الخبيث . فذكر له بعض رجزه . فقال خالد: وقد كان عندكم حقًا ، وكنتم تصدقونه ؟ . فقال: لو لم يكن عندنا حقًا ، لما لقيك أكثر من عشرة آلاف سيف ، يضاربونك حتى يموت الأعجل . فقال خالد: إذا يكفيناهم الله ، ويقر دينه ، فإياه يعبدون ، ودينه يؤيدون . قال عبيد الله بن عبد الله: لما أشرف خالد ، وأجمع أن ينزل عَقْرباء ، ودفع الطلائع أمامه ، فرجعوا إليه . فأخبروه: أن مسيلمة ومن معه قد نزلوا عقرباء . فشاور أصحابه: أن يمضي إلى اليمامة ، أو ينتهي إلى عقرباء . فأجمعوا أن ينتهي إلى عقرباء فزحف خالدٌ بالمسلمين إليها . وكان المسلمون يسألون عن الرَّجّال ابن عُنْفُوه ، فإذا الرجال على مقدمة مسيلمة ، فلعنوه وشتموه .