فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 6724

عالم السر والبيان لدينا ... ليس ما قال ربنا بضلال

يا بني الأرحام لا تقطعوها ... وصلوها قصيرة من طوال

واتقوا الله في ضعاف اليتامى ... ربما يستحل غير الحلال

واعلموا أن لليتيم وليا ... عالما يهتدي بغير السؤال

ثم مال اليتيم لا تأكلوه ... إن مال اليتيم يرعاه وال

وأجمعوا أمركم على البر والتقوى ... وترك الخنا وأخذ الحلال

ومنهم أبو عامر الأوسي واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان من بني عمرو بن عوف، وابنه حنظلة بن أبي عامر وهو غسيل الملائكة، وكان سيدا في الجاهلية قد ترهب فيها ولبس المسوح، وكان يسمى في الجاهلية الراهب، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اهره بالعداوة فخرج فارا إلى قريش يمالئهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء معهم يوم أحد وحفر حفائر بين الصفين فوقع في إحداهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم في أول المبارزة فاستمالهم إلى نصره، فلما عرفوه قالوا:"ألا أنعم الله بك عينا يا فاسق يا عدو الله"ونالوا منه، فرجع وهو يقول: لقد أصاب قومي بعدي شر، ودعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يموت طريدا بعيدا فنالته الدعوة، وذلك أنه لما رأى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ارتفاع ذهب إلى هرقل يستنصره على النبي صلى الله عليه وسلم فوعده ومناه، وأقام عنده، وكتب إلى جماعة من أهل النفاق من قومه يعدهم أنه سيقدم عليهم بجيش، فبنوا مسجد الضرار، فلما فرغوا أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا:"إنا قد فرغنا من مسجدنا فنحب أن تصلي فيه وتدعو لنا بالبركة"ن فأنزل الله فيه القرآن {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا} الآيات, وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن رجع من تبوك فحرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت