فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 6724

حتى متى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فواعدناه بيعة العقبة، فقال له عمه العباس: يا ابن أخي، ما أدري ما هؤلاء القوم الذين جاءوك، إني ذو معرفة بأهل يثرب. فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، فلما نظر العباس إلى وجوهنا قال: هؤلاء القوم لا نعرفهم، هؤلاء أحداث. فقلنا: يا رسول الله، علام نبايعك؟ قال:"على السمع والطاعة في النشاط والكسل. وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة"فقمنا نبايعه فأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين فقال: رويدا يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإنا إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فأما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله، وأما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو عذركم عند الله. فقالوا: يا أسعد أمط عنا يدك، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. فقمنا إليه رجلا رجلا فأخذ علينا البيعة يعطينا بذلك الجنة. رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، وصححه الحاكم وابن حبان. ثم انصرفوا إلى المدينة فأظهر الله الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت