فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 6724

بتجارتهم. وتشاورت الأنصار حين فقدوه أن يكروا إليه،فإذا هو قد طلع عليهم، فرحل القوم جميعا إلى المدينة. وقال ضرار بن الخطاب ابن مرداس:

تداركت سعدا عنوة فأسرته ... وكان شفائي لو تداركت منذرا

ولو نلته طلت دماء جراحه ... وكان حقيقا أن يهان ويهدرا

قال ابن إسحاق فأجابه حسان بن ثابت فيهما فقال:

لست إلى سعد ولا المرء منذر ... إذا مطايا القوم أصبحن ضمرا

فلولا أبو وهب لمرت قصائد ... إلى شرف البرقاء يهوين حسرا

أتفخر بالكتان لما لبسته ... وقد يلبس الأنباط ريطا مقصرا

[فلا تك كالوسنان يحلم أنه ... بقرية كسرى أو بقرية قيصرا] 1

ولا تك كالثكلى وكانت بمعزل ... عن الثكل لو كان الفؤاد تفكرا

ولا تك كالشاة التي كان حتفها ... بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا

ولا تك كالعاوي وأقبل نحره ... ولم يخشه سهم من النبل مضمرا

فأما ومن يهدي القصائد نحونا ... كمستبضع تمرا تمرا إلى أهل خيبرا

ـــــــ

1 سقط من الأصل، وأكملناه من سيرة ابن هشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت