جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي، أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به ... فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيالقصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تجازى وسؤدد
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد
وأكسى لبرد الحال قبل ابتذاله ... وأعطى لرأس السابح المتجرد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له بصريح ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها بحالب ... يدر لها في مصدر ثم مورد
قالت أسماء: فلما سمعنا قوله عرفنا أين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه ابن إسحاق والطبراني وغيرهما. فلما سمع بذلك حسان بن ثابت قال يجاوب الهاتف:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقد سر من يسري إليهم ويغتدي
ترحل عن قوم فزالت عقولهم ...
وحل على قوم بنور مجدد