فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 6724

أخواله يكرمهم بذلك، فجعل الناس يكلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في النزول عليهم، وبادر أبو أيوب الأنصاري إلى رحله فأدخله، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"المرء مع رحله". وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده. وفي رواية أنس عند البخاري: فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا رسول، هذه داري، وهذا بابي. قال: فانطلق فهي لنا مقيل قال: قوما على بركة الله. فلما جاء نبي الله جاء عبد الله بن سلام يسأله عن أشياء قال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة، وما أول طعام يأكله أهل الجنة، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه. قال أخبرني به جبريل آنفا. قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع الولد إلى أمه. قال: أشهد أن إله إلا الله وأنك رسول الله وأنك جئت بحق. وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم وعالمهم وابن عالمهم، فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا فيّ ما ليس فيّ. فأرسل نبي الله إلى اليهود فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر اليهود ويلكم اتقوا الله، فوالذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا وأني جئتكم بحق، فأسلموا. قالوا: ما نعلمه. قالوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار، قال: فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا وعالمنا وابن عالمنا. قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله، ما كان ليسلم. قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم. قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم. قال: يا ابن سلام اخرج عليهم، فقال: يا معشر اليهود اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم تعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بحق.فقالوا: كذبت. وقالوا: شرنا وابن شرنا ونقصوه. فقال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله، فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن مقدمه صلى الله عليه وسلم أرخ التاريخ في زمن عمر إلى يومنا، فروى البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد قال: ما عدوا من مبعث النبي، ولا من وفاته ما عدوا إلا من مقدمه المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت