فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 6724

وذلك قبل وقعة بدر، وقبل أن يسلم عبد الله. وفيه: وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، وفيه: فلما غشيت القوم عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا. وفيه: فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثارون، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا. وفيه قال سعد بن عبادة: اعف عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، فذلك الذي فعل به ما رأيت. فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى. قال الله عز وجل {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} وقال تعالى {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا} إلى قوله {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما أمره الله حتى أذن الله فيهم. فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا فقتل الله صناديد كفار قريش قال ابن أبي ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه.فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت