فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 6724

قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد قال:"ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة يعوده من شكوى أصابته، على حمار عليه إكاف فوقه قطيفة فدكية مختطمة بحبل من ليف. وأردفني رسول الله خلفه، قال فمر بعبد الله بن أبي وهو في ظل"مزاحم"أطمه، وحوله رجال من قومه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تذمم من أن يجاوزه حتى ينزل، فنزل فسلم، ثم جلس فتلا القرآن ودعا إلى الله وذكر بالله وحذر وبشر وأنذر، قال وهو زام لا يتكلم، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقالته قال: يا هذا إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا، فاجلس في بيتك فمن جاءك فحدثه إياه، ومن لم يأتك فلا تغشه به ولا تأته في مجلسه بما يكره. قال فقال عبد الله بن رواحة في رجال كانوا عنده من المسلمين: بلى فاغشنا به وائتنا في مجالسنا ودورنا، فهو والله مما نحب، ومما أكرمنا الله به وهدانا له". فقال عبد الله حين رأى من خلاف قومه ما رأى:

متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل ... تذل وبصرعك الذين تصارع

وهل ينهض البازي بغير جناحه ... وإن جذ يوما ريشه فهو واقع

قال ابن هشام: البيت الثاني عن غير ابن إسحاق.

قال ابن إسحاق في حديثه عن الزهري عن عروة عن أسامة قال: وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على سعد بن عبادة وفي وجهه ما قال عبد الله بن أبي عدو الله، قال: والله يا رسول الله إني لأرى في وجهك شيئا كأنك سمعت شيئا تكرهه. قال: أجل، ثم أخبره بما قال ابن أبي فقال سعد: يا رسول الله أرفق به، فوالله لقد جاءنا الله بك وإنا لننظم له الخرز لنتوجه، فإنه ليرى أن قد سلبته ملكا.

قلت: وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه: أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرنا عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد أخبره.. فذكر الحديث أبسط من رواية ابن إسحاق، وفيه: وأردف أسامة بن زيد وراءه. وفيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت