فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 6724

الأنصار أحد، فلقي أبا جهل بن هشام بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني، وكان موادعا للفريقين جميعا، فانصرف القوم بعضهم عن بعض.

قال ابن إسحاق: وبعض الناس يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام، وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا فشبه ذلك على الناس، قلت: وقدم صلحب الهدى بعث حمزة وعبيدة وبعث سعد بن أبي وقاص على غزوة الأبواء. والله أعلم.

غزوة بواط: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الآخر وهو صدر العام الثاني من مقدمه المدينة. واستعمل على المدينة السائب بن مظعون يريد قريشا حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، فلبثبها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى.

ثم غزا غزوة العشيرة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة على رأس ستة عشرا شهرا، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، واستخلف على المدينة أبا سلمة ابن عبد الأسد، وخرج في خمسين ومائة ويقال في مائتين من المهاجرين ولم يكره أحدا من الخزرج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا بعتقبونها ويتعرضون عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام، وكان قد جاءه الخبر بفصولها من مكة وفيها أموال لقريش فبلغ العشيرة وقيل العشيراء بالمد وقيل العسيرة بالمهملة وهي من ناحية ينبع، فوجد العير قد فاتته بأيام. وهذه هي العير التي خرج في طلبها حين رجعت من الشام وهي التي وعده الله إياها، أو ذات الشوكة، ووفى له بوعده، وفيها وادع بني مدلج وحلفاءهم بني ضمرة.

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وثمانية رهط من المهاجرين، فخرج حتى بلغ الحرار من أرض الحجاز، فرجع ولم يلق كيدا.

غزوة بدر الأولى: قال ابن إسحاق: فلم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فاستاقه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، واستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت