فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 6724

رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال:"لقد أنزل علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس". ثم قرأ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} . وعن مجمع بن حارثة قال: شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عند كراع الغميم وقد جمع الناس يقرأ عليهم {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} الآية، فقال رجل: يا رسول الله أوفتح هو؟ قال:"إي والذي نفسي بيده إنه لفتح". أخرجه أحمد وأبو داود.

وفي هذه الغزوة أصابهم مطر، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أتدرون ماذا قال ربكم الليلة؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب"أخرجه البخاري.

وفي غزوة الحديبية أيضا أنزل الله فدية الأذى لمن حلق رأسه بالصيام أو الصدقة أو النسك في شأن كعب بن عجرة. وفيها دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة. وفيها نحروا البدنة عن سبعة. وفيها أيضا عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه فقال:"ما لكم؟"فقالوا: يا رسول الله ما عندنا ما نشرب ولا ما نتوضأ به إلا ما بين يديك. فوضع يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه أمثال العيون. أخرجه البخاري عن جابر قال: فشربوا وتوضؤوا وكانوا خمس عشرة مائة، وهذه غير قصة البئر التي تقدمت.

وفي حديث معمر عن الزهري عن عروة عن المسور ومروان بعد قوله فتزوج إحداهما معاوية والأخرى صفوان بن أمية: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاء أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا: العهد الذي جعلته لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: أرى سيفك يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت. قال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه:"لقد رأى هذا ذعرا". فلما انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت