فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 6724

خيبر شيئا إلا من شهد معه، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم له معهم. وكان ناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة. قال: ودخلت أسماء بنت عميس على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها عمر فقال: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس الحبشية. قال: البحرية؟ قالت: أسماء: نعم. قال: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله منكم، فغضبت وقالت: يا عمر كلا والله، لقد كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء، وذلك في الله وفي رسوله. وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله:"ما قلت له؟"قالت: قلت له كذا وكذا . قال:"ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان". قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم بأفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت أسماء: ولقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.

قال أبو بردة عن أبي موسى قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار، ومنهم حكيم بن حزام إذا لقي الخيل أو قال العدو قال: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم". أخرجه البخاري وهذا لفظه, وروي أن جعفرا لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم تلقاه وقبل جبهته وقال:"والله ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر". ذكره ابن هشام في السيرة عن الشعبي.

ولما جرت المقاسم في أموال خيبر شبع المسلمون ووجدوا بها مرفقا لم يكونوا وجدوه قبل حتى قال عمر: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر، وعن عائشة قالت: لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من الثمر. أخرجه البخاري في صحيحه.

قال موسى بن عقبة: وكانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يعينوهم وأن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت