فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 6724

وكذا، فأبوا عليه، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان ثم من بني فزارة فقالوا: وعدك الذي وعدتنا. فقال:"لكم ذو الرقيبة1". فقالوا: إذا نقاتلك. فقال:"موعدكم كذا". فلما سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا هاربين.

قال الواقدي قال أبو سلم المزني، وكان قد أسلم وحسن إسلامه: لما نفرنا إلى أهلنا مع عيينة بن حصن رجع بنا عيينة، فلما كان دون خيبر عرسنا من الليل ففزعنا، فقال عيينة: إني أرى الليلة في النوم أنني أعطيت ذو الرقيبة"جبل بخيبر"قد والله أخذت برقبة محمد. فلما قدمنا خيبر قدم عيينة فوجد رسول الله قد فتح خيبر فقال: يا محمد أعطني ما غنمت من حلفائي فإني أنصرف عنك وعن قتالك. قال:"كذبت، ولكن الصياح الذي سمعت نفرك إلى أهلك"قال: أجزني يا محمد، قال:"لك ذو الرقيبة". وقال: وما ذو الرقيبة؟ قال:"الجبل الذي رأيت في النوم أنك أخذته". فانصرف عيينة. فلما رجع إلى أهله جاءه الحارث بن عوف فقال: ألم أقل لك إنك توضع في غير شيء، والله والله ليظهرن محمد على ما بين المشرق والمغرب، يهود كانوا يخبروننا بهذا، أشهد لقد سمعت أبا رافع سلام بن أبي الحقيق قال: إنا نحسد محمدا على النبوة حيث خرجت من بني هارون وموسى 2 مرسل ويهود لا تطاوعني على هذا. ولنا منه ذبحان: واحد بيثرب وآخر بخيبر.

قال الحارث قلت لسلام: يملك الأرض جميعا؟ قال: نعم والتوراة التي أنزلت على موسى، ما أحب أن تعلم يهود بقولي فيه. انتهى.

وقدم أبو هريرة المدينة مسلما فوافى سباع بن عرفطة في صلاة الصبح فسمعه يقرأ في الركعة الأولى {كهيعص} وفي الثانية {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} فقال في صلاته: ويل لأبي فلان، له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص. فلما فرغ من صلاته أتى سباع فزوده حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم المسلمين فأشركوه وأصحابه سهمانهم.

ـــــــ

1 في معجم البلدان لياقوت: ذو الرقيبة، وهو جبل مطل على خيبر.

2 بياض في الأصل في زاد المعاد"وهو نبي مرسل"ج3 ص334 ط مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت