فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 6724

وعلي بن أبي طالب والعباس وأبو سفيان بن الحارث وابنه الفضل وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد وأيمن بن أم أيمن بن عبيد وقتل يومئذ". انتهى."

ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقة أصحابه طفق يركض بغلته قبل الكفار، وكان العباس بن عبد المطلب أخذ بركابه الأيمن، وفي رواية: إن العباس أخذ بركابه الأيمن وأبو سفيان بالأيسر يكفآنها إرادة ألا تسرع وهو يقول:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

وثبت في الصحيحين من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أنه قال له رجل: يا أبا عمارة أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال: لكن رسول الله لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة، فلما لقيناهم وحملنا عليهم انهزموا فأقبل الناس على الغنائم فاستقبلونا بالسهام فانهزم الناس، فلقد رأيت رسول الله على بغلته البيضاء فنزل واستنصر وقال: اللهم أنزل نصرك، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجام بغلته وهو يقول:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

وفي رواية لمسلم: ولكنه خرج شبان أصحابه وخفافهم حسرا ليس عليهم سلاح أو كبير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نضر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله على بغلته البيضاء، فنزل واستنصر وقال:"اللهم أنزل نصرك". قال البراء: وكنا إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا الذي يحاذي به. وفي رواية سلمة بن الأكوع عند مسلم وقال عبد الله بن إبراهيم رحمه الله: فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال:"شاهت الوجوه". فلما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا من تلك القبضة فولوا مدبرين. وفي حديث العباس عند مسلم فقال رسول الله:"أي عباس، ناد أصحاب السمرة". فقال العباس وكان رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي: يا أصحاب السمرة. قال فوالله لكأن عطفتهم حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت