فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 6724

الحلاق فحلق جانبه الأيسر قال:"ههنا أبو طلحة؟"فدفعه إليه. هكذا وقع في صحيح مسلم. قيل أصاب خالد بن الوليد شعرات من ناصيته فجعلها في قلنسوته فلم يشهد بها قتالا إلا رزق النصر.

قال جابر في حديثه: وأشرك صلى الله عليه وسلم عليا في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببعضه فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها. ثم ركب صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت، وصلى بمكة الظهر، فأتى بنو عبد المطلب يسقون على زمزم، فقال:"انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم". فناولوه دلوا فشرب منه.

وطاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليسألوه. ثم رجع إلى منى واختلف أين صلى الظهر يومئذ، ففي الصحيحين عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر فصلى الظهر بمنى. وفي مسلم عن جابر أنه صلى الظهر بمكة.وكذلك قالت عائشة. وطافت أم سلمة في ذلك اليوم على بعيرها وهي شاكية، وكانت استأذنت رسول الله، وطافت عائشة في ذلك اليوم طوافا واحدا وسعت سعيا واحدا أجزأها عن حجها وعمرتها. وطافت صفية ذلك اليوم ثم حاضت فأجزأها طوافها ذلك عن طواف الوداع فلم تودع، فاستقرت سنته صلى الله عليه وسلم في المرأة الطاهر إذا حاضت قبل الطواف أن تقرن وتكتفي بطواف واحد وسعي واحد، وإن حاضت بعد طواف الإفاضة اجتزأت به عن طواف الوداع.

ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى من يومه ذلك فبات بها، فلما أصبح انتظر زوال الشمس فلما زالت مشى من رحله إلى الجمار ولم يركب، فبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف فرماها بسبع حصيات: واحدة بعد واحدة، يقول مع كل حصاة:"الله أكبر". ثم تقدم على الجمرة أمامها حتى أسهل فقام مستقبل القبلة، ثم رفع يديه ودعا دعاء طويلا بقدر سورة البقرة، ثم أتى الجمرة الوسطى فرماها كذلك، ثم انحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو قريبا من وقوفه الأول. ثم أتى الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة فاستبطن الوادي واستعرض الجمرة، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت