فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 6724

وتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين نصف النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة . وللبخاري عن أنس قال: مر أبوبكر والعباس يمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا ، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد قال: فصعد المنبر ولم يصعد بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أوصيكم ابلأنصار خيرا فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فأقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". و له عن ابن عباس قال:خرج النبي صلى الله عليه وسلم ملحفة منعطفا بها على منكبيه وعليه عصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أما بعد أيها الناس فإن الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح للطعام فمن من ولي منكم أمرا يضر به أحدا أو ينفعه فليقبل من محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم".

وله عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح -قال إسماعيل يعني بالعالية- فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله . قالت: وقال عمر: والله ما كان في نفسي إلا ذلك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم . فجاء أبو بكر على فرس من منزله بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم ؤسول الله وهو مغشي بثوب حبره فكشف عن وجهه ثم أكب عليه وقبله وبكى ثم قال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا والذب نفسي بيده لايذيقك الله الموتتين أبدا . ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال: اجلس ياعمر ، فأبى عمر أن يجلس ، وفي رواية قال: أيها الحالف على رسلك . فأقبل إليه الناس وتركوا عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال أما بعد فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت وقال عز وجل: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } قال: فنشج الناس يبكون . قال ابن عباس والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت