فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 6724

وجهي. وفي رواية للبخاري: فلا أكره شدة الموت لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وعن الأسود قال: ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي فقال: من قاله؟ لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمسندته إلى صدري، فدعا بالطست فانحنث فمات وما شعرت، فكيف أوصى إلى علي؟ وعن طلحة قال: سألت ابن أبي أوفى: أوصى النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا, فقلت: كيف كتب على الناس الوصية وأمر بها؟ فقال: أوصى بكتاب الله. رواهن البخاري. وفي مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يقول وهو يجود بنفسه:"الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم"حتى ما يغيض بها لسانه.

وعن عمرو بن الحارث قال: ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة. وعن عائشة: توفي رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير. رواهما البخاري.

وعن أنس بن مالك قال: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه، فقالت فاطمة: واكرب أبتاه. فقال لها:"ليس على أبيك كرب بعد اليوم". فلما مات قالت: يا أبتاه أحاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.

فلما دفن قالت فاطمة: يا أنس، أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟ وعن عائشة قالت: دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة في شكواه التي قبض فيها فسارها فبكت، ثم دعاها فسارها فضحكت، فسألناها عن ذلك فقالت: سارني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته يتبعه فضحكت. رواهما البخاري.

ويذكر أنه لما توفي جاءت التعزية يسمعون الصوت والحس ولا يرون الشخص: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته. كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة، إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت، فبالله ثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت