فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 6724

طفقت أنفس عنه بالمعوذات التي كان ينفس، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه لبركتها. رواه البخاري.

ولهما عن أنس قال: لما كان يوم الإثنين والناس في صلاة الفجر وأبو بكر يصلي لهم لم يفجأهم إلا رسول الله يكشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهو صفوف في الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله يريد أن يخرج إلى الصلاة، وهم الناس أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله فأشار إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.

زاد ابن إسحاق في روايته عن الزهري عن أنس: وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله قد أفاق من وجعه، فرجع أبو بكر إلى أهله بالسنح. وعن عائشة أنها كانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه، ودخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله إلى صدري فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته فاشتد عليه. وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلينته بأمره فاستن به وهو مستند إلى صدري، وبين يديه ركوة أو عليه - يشك عمر - فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول:"لا إله إلا الله، إن للموت سكرات". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنه لن يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير". فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال:"اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى". وفي رواية:"مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين". وفي رواية فقلت: إذا لا يختارنا. وعرفت أنه الحديث الذي يحدثنا به وهو صحيح. قالت: فكان آخر كلمة تكلم بها:"اللهم الرفيق الأعلى".

زاد ابن إسحاق قالت عائشة: فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء وأضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت