فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 6724

ولقد أربى ضلال المتصوفة، واتبعهم الرعاع والجهلة، واستحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، فلا تسمع إلا يا سيدي أحمد البدوي، ويا سيدي الزيلعي، ويا عيدروس، ويا جيلاني، ولا تسمع من يذكر الله، ويلجأ إليه في البحر والبر إلا قليلًا، ولفقوا كذبات لا أصل لها فقد عمت جهالاتهم اليوم عامة أهل وقتنا وخاصتهم (8) ، إلا ما شاء الله فيضيفون إليهم من القدرة والعلم بالمغيبات، والتصرف في الكائنات، ما يختص بالله سبحانه، حتى قالوا فلان يتصرف في العالم، وكل عبارة أخبث من أختها. اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء، ونسألك أن تكتبنا من الناهين لضلالاتهم، والمنادين لهم، ونستغفرك في التقصير وقد علمت عجزنا عن السيف والقنا (9) ، أن نفضي به إليهم، وعن اللسان أن ننصحهم، أو ننادي به عليهم، إلا في الصحف والكتابة، والحمد لله على كل حال". انتهى."

(1) وبعد كل هذا يأتي حسن المالكي الذي نشأ في قلب بلاد التوحيد ودرس مناهج الدعوة السلفية يأتي ليرفع راية أعداء دعوة التوحيد والسنة ويرفع راية النبهاني ودحلان وابن جرجيس وأمثالهم من عتاة الضلال وخصوم التوحيد.

ثم لا يخجل من الدعاوى الكاذبة من أنه سلفي وأنه يريد الحق ويريد الدفاع عن هذه الدعوة ويمجد نفسه ويظن- المسكين -أنه من فرسان النقد والتصحيح والتوجيه فلم يعرف قدر نفسه ولا مقدار ضلاله وجهله.

ومن هنا يرفع نفسه إلى مقام المصلحين ويرى نفسه من أنداد الإمام محمد وأمثاله.

(2) هذا هو فقه علماء الأمة وهذه هي أحكامهم وهذا هو إجماعهم على قتال من يمتنع من الناس عن أداء شعيرة من شعائر الإسلام أو يرتكب محرمًا معلومًا من الدين بالضرورة مستحلًا له كشرب الخمر أو الزنا والميسر فكيف بمن يرتكب نواقض لا إله إلا الله من الشركيات ويحارب من نهى عنها ويدعو إلى إخلاص العبادة لله رب العالمين.

(3) مجموع الفتاوى (28/ 502) لشيخ الإسلام ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت