ومن هذا المنطلق العدواني هم يكفرون علماء هذه البلاد وحكامها ويوالون خصوم الدعوة من الروافض وغلاة الصوفية القبورية ويحامون عنهم فلا تخلط ولا تجمع بين المتضادات ولا تخلِّط.
فظهر من هذا براءة الإمام محمد وأنصاره من التكفير بالتبرك والتوسل اللذين افتراهما المالكي وشرحناهما وظهرت براءتهم من التناقض الذي يريد هذا المالكي أن يوهم أنه قد أدخلهم في المضايق والواقع أنه أعجز الناس عن ذلك.
كناطح صخرة يومًا ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
3 -إذا كان ما أنكر الإمام محمد من الاستغاثة والاستعانة والذبح والنذر باقية إلى اليوم، فقد حكم بأن هذا من الشرك أعلام الأمة قبل الإمام وبعده مع اشتراطهم قيام الحجة قبل التكفير فمن قامت عليه الحجة وعاند وتمادى في الشرك أو تأييده، فهو كافر.
تكذيب آخر ومغالطة
قال المالكي" (ص21) الملحوظة العشرون قوله في (ص36) :"فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟.
أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها فهذا يكذبه القرآن". أهـ."
قال المالكي معلقًا على هذا الكلام:"أقول: عبادة الأصنام هي السجود لها والصلاة لها وطلب الحوائج منها مع الكفر بالنبوات وأما المسلم فلا يصلي لولي ولا نبي، ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث والحساب والجنة والنار ... الخ"
ثم في كلام الشيخ تعميم عجيب عندما قال (ص37) :"الشرك هو فعلكم عند الأحجار والبنايات التي عند القبور وغيرها ..."
وذكر أنهم يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع عنّا ببركته".أهـ."
ثم قال المالكي:"وأنا أشك في وجود مثل هذه الصورة التي نقلها الشيخ فهذا إن وجد نادر."