وكذلك لو قام أحد الحكام بقطع يد كل من قطع إشارة المرور أو تجاوز السرعة القانونية!! فلا بد أن ينضبط المرور وتنعدم الوفيات! في درجة تعجب منها الدول المتحضرة! ويأتي من يثني على نتائج هذا القرار!! وأنه كان قرارًا حكيمًا وأن الوفيات انخفضت من ستة آلاف في السنة إلى (15) وفاة فقط!! وقل عدد الجرحى والمعاقين من مائة ألف في السنة إلى 86 حالة فقط!!
لكن ما رأيكم في شرعية هذا القرار شرعًا وقانونًا؟! وماذا سيسببه على المدى الطويل؟! الإجابة معروفه للعقلاء من علماء الشريعة وعلماء التاريخ والقانونين.
وكذلك قتال المسلمين لا يجوز لمجرد وجود بدع وخرافات، لأن القتال لا يجوز إلا بنص شرعي، أما بلا نص فارتكابه أسوأ من تلك البدع والخرافات.
والشيخ محمد - رحمه الله - ربما لو لم يقاتل المسلمين واكتفى بمراسلة العلماء يحثهم على الدعوة إلى الله، ربما لو فعل هذا لتجنبنا مآسي التكفير من ذلك الزمن إلى عصرنا هذا الذي يعتمد فيه المكفرون على فتاوى الشيخ وعلماء الدعوة في تكفير المسلمين.
وإن كان سيد قطب رحمه الله قد بالغنا في نقده لأننا وجدنا في (متشابه) كلامه ما يوحي بالتكفير، فإن الشيخ محمد (كذا) قد وجدنا التكفير في (صريح) كلامه لا متشابهه! فجعلنا سيد قطب كبش فداء لأنه ليس له أنصار عندنا وللشيخ أنصار!
وهذا ليس من أخلاق طالب العلم الذي يقول الحق ولو على نفسه، ولا يحمل المسؤولية الأبرياء.