وهذا يدعونا لنقد عبارات الشيخ مع الاعتراف بفضله علينا، لكن الضرر في كتبه وإن رآه البعض يسيرًا فإنه في الوقت نفسه خطير والمشكلة الكبرى عندنا أن فتاوانا اليوم في التكفير تخالف الشيخ تمامًا، لكننا نجبر الناس على الإيمان بفتاوى الشيخ التي تحمل توسعًا في التكفير، والإيمان بفتاوانا التي كان يراها الشيخ (إرجائية) والتي تتفق مع فتاوى خصوم الشيخ في الرد على التكفير! وهذا جمع بين المتناقضات [28] ولو أننا قلنا: إن الشيخ اجتهد في التكفير فأخطأ لزال كل هذا التناقض، ولم ينقص دين ولا دنيا ولا مكانة، فالدين لا يهتز لتخطئة أمثال عمر وعلى - رضي الله عنهما -، فكيف يهتز لتخطئة ابن تيمية أو ابن القيم أو الشيخ محمد ابن عبد الوهاب.
وبيان أخطاء الشيخ محمد في هذا الجانب (جانب التكفير) مفيد وضروري، لأن المجتمع السعودي علماؤه وطلاب العلم فيه تربوا على فتاوى الشيخ وعلماء الدعوة الذين كانوا يميلون لتكفير المسلمين، ولابد أن يتأثر بعضهم بهذا الجانب"."
التعليق:
1 -أن الإمام لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة ولقد جد وبالغ في إقامة الحجة بمؤلفاته ورسائله ويدعم هذه الدعوة بالحجج والبراهين كما هو معلوم وشائع ومتواتر.
2 -تكفير من قامت عليه الحجة وقتاله بعد إقامة الحجة وعناده ومحاربته من دعا إلى تحكيم الله ورسوله أمر جاء به الشرع؛ فالذي ينكر القيام بأحكام الله على الوجه الذي شرعه الله عدو لله ولرسوله وللإسلام والمسلمين معارض لشريعة الله معارض لأحكامه التي لا يقوم الإسلام إلا بها.
3 -كان فيمن كفرهم وقاتلهم الإمام محمد، بشر كثير ممن ينكر البعث وكان خصومه الألداء يعرفون هذا ولا يكابرون فيه وكان فيهم من عنده أكثر من مائة ناقض من نواقض الإسلام ومع هذا لم يقاتلهم إلا بعد إقامة الحجة ووضوح المحجة ولو واجه النبي -صلى الله عليه وسلّم- هذا الواقع لما تردد في قتال أهله.