فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 6724

يا قادة الأمة ورؤساءها عذرنا العامة في إشراكها وفساد عقائدها، وقلنا إن العامي أقصر نظرًا وأضعف بصيرة من أن يتصور الألوهية إلا إذا رآها ماثلة في النصب والتماثيل والأضرحة والقبور (43) فما عذركم أنتم وأنتم تتلون كتاب الله وتقرأون صفاته ونعوته وتفهمون معنى قوله تعالى: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) وقوله مخاطبًا نبيه: (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا) وقوله (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .

إنكم تقولون في صباحكم ومسائكم وغدوكم ورواحكم:

كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

فهل تعلمون أن السلف الصالح كانوا يجصصون قبرًا أو يتوسلون بضريح وهل تعلمون أن واحدًا منهم وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو قبر أحد من أصحابه وآل بيته يسأله قضاء حاجة أو تفريج هم؟ وهل تعلمون أن الرفاعي والدسوقي والجيلاني والبدوي أكرم عند الله وأعظم وسيلة إليه من الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين؟! وهل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما نهى عن إقامة الصور والتماثيل نهى عنها عبثًا ولعبًا؟! أم مخافة أن تعيد للمسلمين جاهليتهم الأولى؟! وأي فرق بين الصور والتماثيل وبين الأضرحة والقبور، ما دام كل منها يجر إلى الشرك، ويفسد عقيدة التوحيد؟!!

والله ما جهلتم شيئًا من هذا، ولكنكم آثرتم الحياة الدنيا على الآخرة فعاقبكم الله على ذلك بسلب نعمتكم، وانتقاض أمركم، وسلط عليكم أعداءكم يسلبون أوطانكم، ويستعبدون رقابكم، ويخربون دياركم، والله شديد العقاب" (44) !. (تقاليد يجب أن تزول) (ص64 - 67) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت