فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 6724

التاسع عشر: العلامة الألباني حيث قال في مقدمة تحقيقه لكتاب الآيات البينات:"واعلم أن هذه الرسالة وإن كان موضوعها في بيان حكم فقهي كما سترى فذلك لا يعني في اعتقادي أنه لا علاقة لها بما هو أسمى من ذلك وأعلى ألا وهو التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده ودعاؤه تعالى دون سواه ومن المعلوم أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر ألا وهو دعاء الأولياء والصالحين وعبادتهم من دون الله عز وجل جهلًا أو عنادًا ولا ينحصر ذلك في الجهال منهم، بل يشاركهم في ذلك كثير ممن ينتمي إلى العلم، بل وقد يظن الجماهير أنه من كبار العلماء فإنهم يبررون لهم ذلك خطابة وكتابة بمختلف التبريرات التي ما أنزل الله بها من سلطان والأحزاب (45) الإسلامية كلها مع الأسف لا تعير لذلك اهتمامًا يذكر لأنه يؤدي بزعم بعضهم إلى الاختلاف والتفرقة، مع أنهم يعلمون أن الأنبياء إنما كان أول دعوتهم (أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) ، وخيرهم من يسكت عن قيام غيره بهذا الواجب، ومن الظاهر أن ذلك الشيخ الذي ألف العلامة الألوسي هذه الرسالة في الرد عليه كان منهم، ولذلك ثارت ثائرته حينما صرح المؤلف رحمه الله في درسه بأن الموتى لا يسمعون لأنه يعلم أن ذلك ينافي ما عليه أولئك الجهال من المناداة للأولياء والصالحين ودعائهم من دون الله عز وجل، وفي ظني أن المؤلف رحمه الله ما ألف هذه الرسالة إلا تمهيدا للقضاء على هذه الضلالة الكبرى ألا وهي الاستغاثة بغير الله تعالى على اعتبار أن السبب الأقوى الموجب لها عند من ضل من المسلمين إنما هو الاعتقاد بأن الموتى يسمعون فإذا تبين أن الصواب أن الموتى لا يسمعون، لم يبق حينئذ معنى لدعاء الموتى من دون الله تعالى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت