فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 6724

ثانيًا: الشيخ رحمه الله من أهل السنة والجماعة الذين يعرفون حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وينشرون فضائلهم في كتبهم، ففي الصحيحين فضائل آل البيت وفي بقية السنن والمسانيد كذلك، وفي كتب فضائل الصحابة كذلك؛ وهذه الكتب هي معتمد الشيخ رحمه الله في بيان اعتقاده فيما صح منها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: لا يلزم كل عالمٍ أنْ يؤلف في فضائل آل البيت عليهم السلام حتى يُعد موافقًا لأهل السنة والجماعة في ذلك! فهذا النووي وابن حجر رحمهما الله وغيرهما كثير لم يؤلف أحدٌ منهم مُؤلفًا مُستقلًا في آل البيت عليهم السلام؛ بل ولم يؤلف أحدٌ من الأئمة الأربعة -أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله- كتابًا مستقلًا عن آل البيت عليهم السلام.

وبعد هذا البيان لنشرع في المقصود، وهو نقل نصوصٍ من أقوال الشيخ وأبنائه وأحفاده وأتباعه رحمهم الله، فيها بيان محبتهم وتعظيمهم لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعلتها تحت عناوين ليسهل على القارئ فهم النصوص وترتيب الأفكار.. فأقول:

الشيخ يُسمي أبناءه بأسماء آل البيت عليهم السلام

لاشك أن كل عاقل لا يسمي أبناءه إلا بأسماء من يحبهم، وأظهر من ذلك أنه لا يسميهم بمن يبغضهم (1) .

(1) ولا بأس هنا أن نبين حال أهل البيت رضي الله عنهم في تسمية أبنائهم ولو بالإشارة فقط: هذا علي رضي الله عنه يسمي من أبنائه ثلاثة بأسماء الخلفاء قبله (أبو بكر وعمر وعثمان) ولا عجب؛ فإنهم إخوة وأصهار ورحماء بينهم كما وصفهم الله تعالى. فأبو بكر صهر رسول الله وكذا عمر، وبعد وفاة أبي بكر تزوج عليٌ من أرملته (أسماء بنت عميس) ، وزوَّج عليٌ ابنته (أم كلثوم) عمر رضي الله عنهم أجمعين، وعثمان زوجه النبي بابنتيه اللاتي هنَّ أخوات فاطمة الزهراء. ثم هذا الحسين رضي الله عنه سيد شباب أهل الجنة يُسمي ابنه (عمر) ولا غرابة! أليس هو زوج أخته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت