فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا بماء يدعى خمًا، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكَّر ثم قال: (أما بعد: أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول من ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور؛ فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) » اهـ.
وهكذا الشيخ رحمه الله يحفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم ويوردها مع وصيته صلى الله عليه وسلم بأهل بيته عليهم السلام، وما ذاك إلا لفهم الشيخ رحمه الله أن الاستمساك بهدي أهل البيت الأخيار الأطهار وما صح عنهم غير مخالف ولا مضاد للقرآن الكريم، بل هم رحمهم الله من أكمل الناس امتثالًا للقرآن الكريم.
من الغلو إسقاط حقوق آل البيت عليهم السلام
عاتب الشيخ رحمه الله بعض أتباعه لمَّا علم أنهم أنكروا على أحد الأشراف المنتسبين لآل البيت تقبيل الناس يده ولبسه اللون الأخضر في ذلك الزمان، فقال كما في (الرسائل الشخصية: 1/284) : «فقد ذكر لي عنكم أن بعض الإخوان تكلم في عبد المحسن الشريف يقول: إن أهل الحسا يحبون على يدك وأنك لابس عمامة خضراء. والإنسان لا يجوز له الإنكار إلا بعد المعرفة، فأول درجات الإنكار معرفتك أن هذا مخالف لأمر الله، وأما تقبيل اليد فلا يجوز إنكار مثله، وهي مسألة فيها اختلاف بين أهل العلم، وقد قبَّل زيد بن ثابت يد ابن عباس وقال: (هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا) وعلى كل حال فلا يجوز لهم إنكار كل مسألة لا يعرفون حكم الله فيها، وأما لبس الأخضر فإنها أحدثت قديمًا تمييزًا لأهل البيت؛ لئلا يظلمهم أحد أو يقصّر في حقهم من لا يعرفهم، وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقًا فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن أنه من التوحيد، بل هو من الغلو...» .
سبق أهل البيت بكل فضل لطيب معدنهم