فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 6724

وكون النبي عليه الصلاة والسلام منهم

يقول رحمه الله في (الرسائل الشخصية: 1/312) (الرسالة: 48) : «والواجب على الكل منا ومنكم أنه يقصد بعلمه وجه الله ونصر رسوله كما قال تعالى: (( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) ) [آل عمران:81] فإذا كان سبحانه قد أخذ الميثاق على الأنبياء إن أدركوا محمدًا صلى الله عليه وسلم على الإيمان به ونصرته فكيف بنا يا أمته؟ فلا بد من الإيمان به ولا بد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم به أهل البيت الذي بعثه الله منهم وشرَّفهم على أهل الأرض، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم. والسلام» .

فهو هنا رحمه الله يبين أن الله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو أساس أهل البيت منهم، وأنه شرَّف أهل بيته على أهل الأرض أجمعين. وفيه أنه رحمه الله يُثبت وجود فئة من أهل بيت النبوة في عصره حيث يخاطبهم في هذه الرسالة، لا كما يزعم خصومه أنه يُنكر وجودهم، ويقول بانقطاع نسبه صلى الله عليه وسلم.

وجوب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام

وعلى آل بيته في كل صلاة

جاء في رسالته (شروط الصلاة وأركانها وواجباتها: 1/11) وكذا في عامة رسائله رحمه الله عند ذكر صفة الصلاة الإبراهيمية ما يلي:

« (اللّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صلّيْتَ على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد) الصَّلاةُ من الله ثناؤهُ على عبده في الملإ الأعلى، كما حكى البخاريُّ في صحيحه عن أبي العالية قال: (صلاةُ الله ثناؤهُ على عبده في الملإ الأعلى) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت