تَرُوقُ لَكَ الدُّنْيَا وَلَذَّاتُ أَهْلِهَا ... (10) ... كَأَنْ لَمْ تَصِرْ يَوْمًا إلَى قَبْرِ مُلْحَدِ [1]
فَإنْ رُمْتَ أَنْ تَنْجُو مِنَ النَّارِ سَالِمًا ... (11) ... وَتَحْظَى بِجَنَّاتٍ وَخُلْدٍ مُؤَبَّدِ [2]
وَرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَأَرْفَهِ حَبْرَةٍ ... (12) ... وَحُورٍ حِسَانٍ - كَالْيَوَاقِيتِ - خُرَّدِ [3]
فَحَقِّقْ لِتَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ مُخْلِصًا ... (13) ... بِأَنْوَاعِهَا للهِ قَصْدًا وَجَرِّد
وَأَفْرِدْهُ بِالتَّعْظِيمِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَا ... (14) ... وَبِالْحُبِّ وَالرَّغْبَا إلَيْهِ وَوَحِّدِ [4]
وَبِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ الَّذِي أَنْتَ نَاسِكٌ ... (15) ... وَلا تَسْتَغِثْ إلاَّ بِرَبِّكَ تَهْتِدِي
وَلا تَسْتَعِنْ إلاَّ بِهِ وَبِحَوْلِهِ ... (16) ... لَهُ خَاشِيًا بَلْ خَاشِعًا فِي التَّعَبُّد
وَلا تَسْتَعِذْ إلاَّ بِهِ لا بِغَيْرِهِ ... (17) ... وَكُنْ لائِذًا بِاللهِ فِي كُلِّ مَقْصِد
إلَيْهِ مُنِيبًا تَائِبًا مُتَوَكِّلًا ... (18) ... عَلَيْهِ وَثِقْ بِاللهِ ذِي الْعَرْشِ تَرْشُد
وَلا تَدْعُ إلاَّ اللهَ لا شَيْءَ غَيْرَهُ ... (19) ... فَدَاعٍ لِغَيْرِ اللهِ غَاوٍ وَمُعْتَدِي [5]
وَكُنْ خَاضِعًا للهِ رَبِّكَ لا لِمَنْ ... (20) ... تُعَظِّمُهُ وَارْكَعْ لِرَبِّكَ وَاسْجُد
وَصَلِّ لَهُ وَاحْذَرْ مُرَاءَاةَ نَاظِرٍ ... (21) ... إلَيْكَ وَتَسْمِيعًا لَهُ بِالتَّعَبُّد
وَجَانِبْ لِمَا قَدْ يَفْعَلُ النَّاسُ عِنْدَ مَنْ ... (22) ... يَرَوْنَ لَهُ حَقًّا فَجَاؤُوا بِمَوْئِد
يَقُومُونَ تَعْظِيمًا وَيَحْنُونَ نَحْوَهُ ... (23) ... وَيُومُونَ نَحْوَ الرَّأْسِ وَالأَنْفِ بِالْيَد
(1) الملحد: اللَّحد.
(2) رمت: طلبت.
(3) الرَّوح: الراحة , والرحمة , ونسيم الريح. الحبرة: الثوب الناعم الموشى. خُرَّد: أبكار.
(4) في (ب) : والرُّغب.
(5) الغاوي: الضال وبعد هذا البيت سقط ستة أبيات من نسخة وليد.