هِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى فَكُنْ مُتَمَسِّكًا ... (39) ... بِهَا مُسْتَقِيمًا فِي الطَّرِيقِ الْمُحَمِّد
فَكُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ وَلِوَاحِدٍ ... (40) ... تَعَالَى وَلا تُشْرِكْ بِهِ أَوْ تُنَدِّدِ [1]
وَمَنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِكُلِّ شُرُوطِهَا ... (41) ... كَمَا قَالَهُ الأَعْلامُ مِنْ كُلِّ مُهْتَدِي
فَلَيْسَ عَلَى نَهْجِ الشَّرِيعَةِ سَالِكًا ... (42) ... وَلَكِنْ عَلَى آرَاءِ كُلِّ مُلَدِّدِ [2]
فَأَوَّلُهَا الْعِلْمُ المُنَافِي لِضِدِّهِ ... (43) ... مِنَ الْجَهْلِ إِنَّ الْجَهْلَ لَيْسَ بِمُسْعِدِ [3]
فَلَوْ كَانَ ذَا عِلْمٍ كَثِيرًا وَجَاهِلًا ... (44) ... بِمَدْلُولِهَا يَوْمًا فَبِالْجَهْلِ مُرْتَدِي [4]
وَمِنْ شَرْطِهَا وَهْوَ الْقَبُولُ وَضِدُّهُ ... (45) ... هُوَ الرَّدُّ فَافْهَمْ ذَلِكَ الْقَيْدَ تَرْشُدِ [5]
كَحَالِ قُرَيْشٍٍ حِينَ لَمْ يَقْبَلُوا الْهُدَى ... (46) ... وَرَدُّوهُ لَمَّا أَنْ عَتَوا فِي التَّمَرُّد
وَقَدْ عَلِمُوا مِنْهَا الْمُرَادَ وَأَنَّهَا ... (47) ... تَدُلُّ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَالتَّفَرُّد
فَقَالُوا كَمَا قَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَنْهُمُ ... (48) ... بِسُورَةِ صَادٍ فَاعْلَمَنْ ذَاكَ تَهْتَدِي [6]
فَصَارَتْ بِهِ أَمْوَالُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ ... (49) ... حَلالًا وَأَغْنَامًا لِكُلِّ مُوَحِّدِ [7]
وَثَالِثُهَا الإخْلاصُ فَاعْلَمْ وَضِدُّهُ ... (50) ... هُوَ الشِّرْكُ بِالْمَعْبُودِ فِي كُلِّ مَقْصِدِ [8]
(1) لعل المعنى فكن واحدًا: أي تميزًا في عبادة واحدة ومن أجل واحد وهو الله سبحانه.
(2) الملدد: المخاصم اللجوج.
(3) في (ب) : والمنافي.
(4) في (أ, ب) : وجاهل.
(5) في (أ, ب) : وثانيها وهو القبول. والتصحيح من نسخة وليد.
(6) الآيات التي أشار إليها هو قوله تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَءُُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} [سورة ص/8,7] .
(7) في (أ, ب) دماؤهم وأموالهم.
(8) في نسخة وليد: هو الشرك بالمعبود من كل ملحد.