إن معتقد الشيخ رحمه الله في مسألة ختم النبوة واضحة و منتشرة في مواضع كثيرة من مؤلفاته، ففي رسالته لأهل القصيم لما سألوه عن عقيدته قال: (وأومن بأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين و المرسلين ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته) انظر: مجموعة مؤلفات الشيخ (5/ 10) ، وانظر كلامًا مشابهًا في نفس المصدر (1/ 155، 195) و (3/ 8) ، و الدرر السنية (1/ 262) . و يعتقد جليًا مما سبق ذكره اعتقاد الشيخ في مسألة ختم النبوة.
ومع هذا فإننا نرى بعض خصوم الشيخ و خصوم هذه الدعوة يسطرون فرية ادعاء النبوة للشيخ ويسودون الصحائف بهذا البهتان، ومن أوائل الذين ألصقوا بالشيخ هذه الفرية ابن عفالق حيث يقول في رسالته التي ألفها ردًا على عثمان بن معمر أمير العيينة آنذاك: (كما ادعا نزيله مسيلمة أي النبوة بلسان مقاله وابن عبد الوهاب حاله) ، وفي موضع آخر: (والله لقد ادعا النبوة بلسان حاله لا بلسان مقاله، بل زاد على دعوى النبوة وأقمتموه مقام الرسول وأخذتم بأوامره ونواهيه) . إلى غيرها من المفتريات. انظر كتاب: دعاوى المناوئين (ص 81 82) .
ثم تبعه عدد من المفترين من أمثال: علوي الحداد في كتابه مصباح الأنام (ص 4) ، و حسن بن عمر الشطي في تعليقه على رسالة في إثبات الصفات للحازمي، و أحمد بن زيني دحلان الذي أشاع هذه الفرية وسطرها في كتبه، انظر: خلاصة الكلام (ص 239) و الدرر السنية في الرد على الوهابية (ص 47) ، وتلقفها من بعده خصوم آخرون من أمثال: العاملي في كتابه: كشف الارتياب عن أتباع ابن عبد الوهاب (ص 3) و جميل صدقي الزهاوي في كتابه: الفجر الصادق (ص 17) ، و مختار أحمد باشا المؤيد في كتابه: جلاء الأوهام (ص 5) ، و عبد القادر الاسكندراني، انظر الرد عليه في كتابه: النفخة على النفحة لناصر الدين الحجازي (ص 6) .