ولد المؤلف في بلد الروضة [1] من إقليم سدير في أواخر عام 1194هـ، في وقت لم يستتب فيه الأمن هناك ولم يستقر للدعوة دولة [2] . إلا أنه استطاع بفضل الله تعالى ثم بعناية أسرته أن يتلقى قسطا وافرا من العلم منذ صباه المبكر، وتربي على الأخلاق الكريمة والآداب الحسنة، ونعم بكنف أسرة كريمة فاضلة [3] .
المسألة الثانية
شيوخه وتلاميذه
شيوخه:
تلقى المؤلف العلم منذ نعومة أظفاره، فحفظ القرآن الكريم على يد والده، وأخذ العلم عن علماء بلده ثم عن علماء الوشم والدرعية. ولم يزل مجدا في الطلب والتحصيل، ولم يمنعه اشتغاله بأعباء القضاء من مواصلة القراءة على من يلقاه من العلماء [4] .
ومن أبرز شيوخه:
1 -الشيخ محمد بن عبد الله بن طراد أبا حسين (ت1225هـ) .
وأخذ عنه في الروضة: الفقه والأصول والحديث [5] .
2 -الشيخ حمد بن ناصر بن معمر (ت1225هـ) .
وأخذ عنه في الدرعية: الفقه والتوحيد [6] .
(1) تقع بلد الروضة في أعلى وادي سدير (وادي الفي) إلى الشمال من مدينة الرياض (170كم) وقد كانت لبني العنبر، ثم عمرها آل مزروع في أواخر القرن العاشر، وسكنها معهم أسر كريمة من تميم وعائذ وباهلة والدواسر وغيرهم ينظر: الأصفهاني، بلاد العرب 262، وابن عيسى، تاريخ بعض الوقائع في نجد 47، والمحقق، البلدان النجدية 1/ 25. وينظر في بعض أخبار أمرائها آل ماضي: ابن بليهد، صحيح الأخبار 4/ 287.
(2) ينظر بعض الوقائع بين أهل الروضة والبلدان المجاورة: الفاخري، التاريخ 147، 149.
(3) قال ابن المظفر السمعاني رحمه الله (489هـ) : إن أردتم الصادقين ففي البيوت القديمة. أخرجه السلفي في معجم السفر 367.
(4) قرأ على الشيخ حسين الجعفري الشافعي النحو، أثناء توليه للقضاء في الطائف ينظر: ابن حميد السحب الوابلة 2/ 632.
(5) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة 2/ 628 وابن عيسى، عقد الدرر 56.
(6) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر 56.