وجوابه: بمنع وجود قدر الحكم [1] لعسر ضبط المشقة [2] .
فالكسر كالنقض في أن جوابه: بمنع وجود [5/ب] الحكم. أو منع عدم أو شرعية حكمته أرجح، كعدم قطع [3] القاتل لثبوت القتل.
الخامس عشر: المعارضة في الأصل. كما إذا علل المستدل حرمة الربا [في الربا] [4] : بالطعم. فعارضه المعترض: بالكيل. فيقول المستدرك: لا نسلم أنه مكيل، لأن العبرة بعادة زمن النبي (ولم يكن
يومئذ مكيلا. بل كان موزونا [5] .
أو يقول: ولم قلت: إن الكيل مؤثر.
وهذا الجواب: هو المسمى المطالبة. وإنما يسم حيث يكون ثبوت العلة بالمناسبة لا بالسبر. وللمعارضة جوابات أخر [6] .
السادس عشر: منع وجود الوصف في الفرع.
مثاله: أن يقال في أمان العبد: أمان صدر من أهله كالمأذون [7] له في القتال [8] .
فيقول المعترض: لا نسلم أن العبد أهل للأمان.
وجوابه: بيان معنى الأهلية، بأن يقول: أريد أنه مظنة لرعاية المصلحة لإسلامه وعقله.
(1) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: الحكمة. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3239.
(2) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الحكمة المجردة عن وصف ضابط لها لا يصح التعليل بها. وقد أجمع العلماء على أن من صنعته شاقة حضرا لا يترخص. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3194، 3238، 3374.
(3) الأصل: قتل. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3240.
(4) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3627.
(5) المذهب عند الحنابلة: أن العلة في تحريم ربا الفضل في البر الكيل. ينظر: المرداوي، الإنصاف 12/ 12.
(6) ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3632.
(7) الأصل: كالمأذونون: تصحيف (أ) (ع) (س) كالعبد المأذون.
(8) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 10/ 341، والمرداوي، الإنصاف 10/ 341.