السابع عشر: المعارضة في الفرع بما يقتضي حكم الأصل. بأن يقول: ما ذكرته من الوصف وإن اقتضى ثبوت الحكم فعندي وصف آخر يقتضي نقيضه. وهذا هو الذي يعني بالمعارضة بما تقدم من
الاعتراضات من قبل المعترض على المستدل.
الثامن عشر: وهو إبداء خصوصية في الفرع هي شرط، أو إبداء خصوصية في الفرع هي مانع. ومرجع هذه القاعدة إلى المعارضة في الأصل، وقد مر [1] .
التاسع عشر: اختلاف الضابط في الأصل والفرع. وهو الوصف المشتمل على الحكمة المقصودة.
مثاله: أن يقول المستدل في شهود الزور على القتل إذا قتل بشهادتهم: تسببوا للقتل فيجب القصاص كالمكره [2] .
فيقول المعترض: الضابط مختلف، فإن في الأصل الإكراه وفي الفرع الشهادة، ولم يتحقق تساويهما في المصلحة وقد يعتبر الشارع أحدهما دون الآخر.
وجوابه: بأن الضابط هو القدر المشترك وهو التسبب. أو بأن إفضاءه في الفرع مثل إفضائه في الأصل أو أرجح. ونحو ذلك.
العشرون: اختلاف جنس المصلحة في الأصل والفرع.
مثاله: أن يقول المستدل: يحد باللواط كما يحد بالزنا، لأنه إيلاج
فرج في فرج مشتهي طبعا محرم شرعًا [3] .
فيقول [6/أ] المعترض: اختلفت المصلحة في تحريمهما.
ففي الزنا: منع اختلاط النسب. وفي اللواط: دفع رذيلته. وقد يتفاوتان في نظر الشارع.
وجوابه: بيان استقلال الوصف بالعلية من دون تفاوت.
الحادي والعشرون: دعوى المخالفة بين حكم الأصل وحكم الفرع.
مثاله: أن يقاس النكاح على البيع، أو البيع على النكاح: [في عدم الصحة] [4] يجامع في صورة.
(1) ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 3647.
(2) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 25/ 31، و المرداوي، الإنصاف 25/ 32.
(3) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 26/ 272، والمرداوي، الإنصاف 26/ 271.
(4) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3658.