فيقول المعترض: الحكم مختلف، فإن معنى عدم المصلحة [1] في البيع حرمة الانتفاع بالمبيع، وفي النكاح حرمة المباشرة. وهما مختلفان.
والجواب: أن البطلان شيء واحد. وهو عدم ترتب المقصود من العقد عليه.
الثاني والعشرون: القلب. وحاصله: دعوى المعترض أن وجود الجامع في الفرع مستلزم حكما مخالفا لحكمه الذي أثبت به المستدل. نحو أن يقول الحنفي: الاعتكاف يشترط فيه الصوم، لأنه لبث فلا يكون بمجرده قربة كالوقوف بعرفة.
فيقول المعترض: لا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة [2] . وهو أقسام، كلها ترجع إلى المعارضة [3] .
الثالث والعشرون: القول بالموجب. وحاصله: تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع. ومن أمثلته: أن يقول الشافعي في القتل بالمثقل: قتل بما يقتل غالبا، فلا ينافي القصاص كالقتل بالخارق [4] . فيرى القول الموجب.
فيقول المعترض: عدم المنافاة ليس بمحل النزاع، لأن محل النزاع: هو وجوب القصاص لا عدم المنافاة للقصاص. ونحو ذلك.
الرابع والعشرون: سؤال التركيب، وهو ما تقدم: من شرط حكم الأصل أن لا يكون ذا قياس مركب [5] .
الخامس والعشرون: سؤال التعدية.
(1) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: الصحة. ينظر هامس (ع) والمرداوي، التحبير 7/ 3658.
(2) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 7/ 566، و المرداوي، الإنصاف 7/ 566.
(3) ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3662.
(4) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 25/ 15، و المرداوي، الإنصاف 25/ 14.
(5) لم يتقدم ذكر ذلك. والقياس المركب: ما اتفق عليه الخصمان لكن لعلتين مختلفتين، أو لعلة يمنع الخصم وجودها في الأصل. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: اشتراط موافقة الخصمين على حكم الأصل. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3165.