فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 6724

وذكروا في مثاله: أن يقول المستدل في البكر البالغة: بكر فتجبر كالصغيرة [1] .

فيقول المعترض: هذا معارض بالصغر. وما ذكرته وإن تعدي به الحكم إلى البكر البالغة. فما ذكرته قد [2] تعدي به الحكم إلى الثيب الصغيرة.

وهذان [3] الاعتراضات قد يعدهما الجدليون في الاعتراضات، وليس أيهما اعتراضا برأسه، بل راجعان إلى بعض ما تقدم من الاعتراضات.

فالأول: راجع إلى المنع. والثاني [6/ب] إلى المعارضة في الأصل. وقد تقدم بيان ذلك.

فصل

وبعض العلماء يذكر دليلا خامسًا: وهو الاستدلال. قالوا: وهو ما

ليس بنص ولا إجماع ولا قياس علة [4] ، وهو ثلاثة أنواع [5] .

الأول: تلازم بين الحكمين من دون تعيين علة [6] . مثل: من صح ظهاره صح طلاقه [7] .

(1) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 20/ 120، و المرداوي، الإنصاف 20/ 120.

(2) (ع) : فقد.

(3) (ع) فهذان.

(4) حاشية (أ) (س) : فيدخل قياس الدلالة. اهـ وقد أخذ المؤلف هذا التعريف عن ابن الحاجب، في كتاب مختصر المنتهي 2/ 280. وعند الحنابلة: إقامة دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3739.

(5) ذكر المؤلف هنا ستة أنواع، وتقدم في طرق العلة: المصالح المرسلة. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن منها أيضا الاستقراء، وسد الذرائع. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3788، 3831.

(6) هذا نوع من الاستدلال بالدوران، وقد تقدم عدم اعتباره.

(7) مثل الأصوليون: بأن من صح طلاقه صح ظهاره. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3747. ولعل ما ذكره المؤلف اقرب، لأنه محل اتفاق، وما ذكره الأصوليون محل اختلاف. فقد خالف بعضهم في اعتبار ظهار الصبي والعبد والذمي. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 23/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت