الاجتهاد: استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعي [1] . والفقيه: من يتمكن من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها وأماراتها التفصيلية [2] .
وإنما يتمكن من ذلك من حصّل ما يحتاج إليه فنه [3] : من علوم الغريب [4] ، والأصول والكتاب، والسنة، ومسائل الإجماع.
والمختار: جواز تعبد النبي (بالاجتهاد عقلًا [5] ، وأنه لا قطع بوقوع ذلك ولا انتفائه [6] ، وأنه وقع ممن عاصره في غيبته وحضرته [7] ، وأن الحق في القطعيات مع واحد والمخالف مخطئ آثم [8] .
وأما الظنية العملية: فكل مجتهد فيها [9] مصيب [10] ، وأنه لا يلزم المجتهد تكرر النظر لتكرر الحادثة [11] ، وأنه يجب عليه البحث عن
(1) أخذه المؤلف عند ابن الحاجب في المختصر 2/ 289. وعند الحنابلة: استفراغ الفقيه وسعة لدرك حكم شرعي. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3865.
(2) الفقيه عند الحنابلة: من عرف جملة غالبة من الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. ينظر: المرداوي، التحبير 1/ 165.
(3) (ع) : فيه.
(4) هكذا في جميع النسخ، والصواب: العربية. ينظر: المرداوي، التحبير 6/ 3875.
(5) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3890.
(6) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: وقوعه. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3893.
(7) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3912.
(8) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3952.
(9) (س) : منها.
(10) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الحق في المسائل الظنية واحد، فمن أصابه فمصيب و إلا فمخطئ مثاب على اجتهاده. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3932.
(11) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرار الواقعة. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4055.